19
جندي أميركي يكتب مذكرات حربية بليغة


كيف تشن الحروب يحاول المراسلون وصانعو الأفلام رسم صورة عن الحرب بينما يناضل المحاربون القدماء في كثير من الأحيان لنقل الحقيقة هنا ينجح مات يونغ في الإجابة بشكل أفضل من معظم الناس إيلاف من بيروت كان مات يونغ شابًا منعزلًا انضم إلى مشاة البحرية الأميركية في عام 2005 وخدم ثلاث جولات في العراق خلال أكثر سنوات الاحتلال الأميركي دموية ملل ورعب وراتباك مذكرات جندي أميركيفي كتاب تناول التفاحة Eat the Apple المكون من 272 صفحة منشورات بلومزبوري 24 99 دولارًا يقدم يونغ سلسلة من المقالات القصيرة المستقاة من خبرته حيث يغير صوته ونبرته في كل منها في بعض الأحيان يسمي نفسه هذا المجند وفي أحيان أخرى يستخدم كلمة الصبي نادرًا ما يكتب بصيغة ال أنا وغالبًا ما يشير إلى نحن تارة يروي من مسافة بعيدة باردة وطورًا يكون قريبًا ومروعًا بعض الصفحات حساس وحزين وفي البعض الخر مثير للاشمئزاز لكنك قد تقرأ أيضًا صفحات مضحكة هذا الكتاب التجريبي المتعرج يتطابق مع حياة الجندي المفككة فترات طويلة من الملل يتخللها الرعب والارتباك في المعركة والمشاجرات المخمورة في الإجازة تصبح رفقة الرجال المسلحين ملاذًا تلجأ إليه لتبتعد عن عدم تفهم العائلة وتصير صفائح الهوية المعدنية التي يحملها مشاة البحرية بمثابة طلسم يمثل ما تبقى من الأصدقاء الذين سقطوا و يتوقع موتًا مجهولًا عنيفًا صور وصفية للحربالجدير ذكره أن يونغ يرسم أيضًا ثمة صورة وصفية تنقل للقارئ كيف يمكن العسكري أن يصمم بمنشفة وقفاز مطاطي أداة منزلية الصنع للاستمناء باليد وفي هذا السياق كتب يونغ العادة السرية وسيلة للبقاء أنقذت أعدادًا لا تحصى من الأرواح خلال حروب لا حصر لها مشيرًا إلى أنها تساعد على إبقاء الرجال مستيقظين خلال ليالي الحراسة الطويلة تقوم مشاهده باستذكار التدريب الذي يشل الجسد والروح والشوق للصحراء عشية إرساله إلى النزاع للمرة الأولى الابتهاج والنضال من أجل البقاء على قيد الحياة وسط الحرارة والحشرات ينفجر العنف على الصفحات فجأة مثل العبوات الناسفة البدائية EDs فيذكر أنه بعد انفجار سيارة مفخخة بالقرب من الهمفي الخاصة به أصبح وكأنه إنسان شيئ أمام المتفرجين العراقيين خطا على كومة لحمية تبين أنها وجه الانتحاري الذي فجر نفسه كان ذلك في نظر الإنسان الشيئ أمرًا رائعًا ومضحكًا ومذهلًا من الناحية الجسدية فهو يحمل وجه الانتحاري أمام وجهه ويصرخ على الحشد من شفتين متورمتين وملطختين بالدماء مراقبًا رد فعل الحشد من خلال عينين فارغتين كانت الأمور التي يلاحظها ويركز عليها غريبة فبعد تفجير دوريته بعبوة ناسفة تعافى في مستشفى ميداني وكان مستاءً من أن الأطباء يقطعون حذاءه المفضل في ناد للتعري في بلده ما لفت انتباهه هي علامات التشقق والندبات القيصرية على أجساد الفتيات المتعريات ليس بحثًافي بعض الأحيان يذكر يونغ حروب أميركا ففي دورية ليلية يلاحظ أن لا وجود للتلوث الضوئي في العراق ربما كان هناك في السابق لكن الن لا سقطت القنابل وانهارت المباني ومات الناس الن ترى النجوم يتخيل رسالة إلى سائق سيارة أجرة ذي بشرة داكنة وبعد الإشارة إلى أن سائقي سيارات الأجرة بمعظمهم من الصوماليين يسأل هل أنت واحد منهم يبدو أنني لا أستطيع أن أذهب إلى أي مكان من دون أن ألتقي شخصًا لم يقم سلاح مشاة البحرية باستغلال بلده كتاب تناول التفاحة ليس بحثًا يتناول استراتيجية كبرى وهو لا يقدم أي دروس عن هزيمة التمرد أو تعقيدات البلدان التي تحارب فيها أميركا إنها قصة كتبها جندي عن عالم تشاهده من خلف منظار السلاح والزجاج المصفح للمركبات المدرعة العدو غير معروف المج أي المجاهدين العراقيين والأفغان والحجاج و الرؤوس الملفوفة بالعمامات وبدلًا من ذلك كتاب يونغ قصة رثاء عن شاب يحاول أن يجد نفسه من خلال الذهاب إلى الحرب لكنه يفشل حتى إنه يقول بحزن لم أتمكن حتى من قتل أي شخص فهو لم يقم إلا بإطلاق النار على الكلاب وهذا ذنب يحمله لكن بكتابته عن الحرب وجد هدفه وصوته أعدت إيلاف هذا التقرير عن إكونوميست الأصل منشور على الرابطhttpswww economist comnewsbooks and arts21737487 matt young conveys boredom and horror life front line american marinesfrscdge

قراءة التفاصيل
أضف تعليق :
قائمة العضوية