22
قاسم سليماني قائد الظل ورأس الأفعى


لم يكن قاسم سليماني الذي كان عاطلاً عن العمل يتوقع أنه بعد تطوعه ضمن صفوف الحرس الثوري الإيراني سيصبح أحد أهم عناصر اللعبة الإيرانية ويترأس أهم فيالق الحرس وهو فيلق القدس الذي أدار من خلاله أذرع إيران في المنطقة العربية وسيطر على عدة عواصم كان صاحب ال 62 عاماً قد التحق بفيلق حرس الثورة الإسلامية أوائل العام 1980م وأصبح من قدامى المحاربين في الحرب العراقية الإيرانية 1980 1988 وقاد حينها فيلق 41 ثار الله وهو فيلق محافظة كرمان وكان لا يزال في العشرينيات من عمره ليكون بعد ذلك واحدًا من بين عشرة قادة إيرانيين مهمين في الفرق الإيرانية العسكرية المنتشرة على الحدود قاد سليماني فيلق القدس منذ العام 1998 خلفاً لأحمد وحيدي وهي فرقة مسؤولة عن تنفيذ العمليات العسكرية السرية خارج حدود الدولة وعقب هجمات 11 سبتمبر 2001م توجه ريان كروكر وهو مسؤول رفيع المستوى بوزارة الخارجية الأميركية إلى جنيف للقاء شخصيات إيرانية تحت إشراف سليماني بهدف التعاون لتدمير عناصر طالبان في أفغانستان لكن هذا التعاون لم يدم طويلاً حيث انتهى في يناير 2002م عندما قال رئيس الولايات المتحدة الأسبق جورج دبليو بوش في خطاب له إن إيران جزء من محور الشر وفي يناير 2011م تزامنا مع اندلاع الثورات في المنطقة العربية ارتقت رتبة قاسم سليماني العسكرية من عقيد إلى لواء وعرف عنه اتباع أسلوب المساعدات العسكرية للعملاء وكذلك توفير التدريبات لهم وتأهيلهم وتقديم الاستشارات العسكرية والتكتيكية لتنفيذ أجنداتهم ودعم الإرهاب وتمويله بكافة أشكاله برز اسم سليماني في كل الصراعات في الشرق الأوسط خاصة في اليمن والعراق ولبنان وسورية بدأ سليماني يسافر بشكل دوري إلى دمشق لإدارة العمليات بنفسه من داخل مبنى محصن بشدة وخلال تواجده في سورية شكل مجموعة من القادة متعددي الجنسيات الذين يديرون الحرب بينهم قادة الجيش السوري وقادة حزب الله اللبناني صنفت الولايات المتحدة قاسم سليماني كداعم رئيس للإرهاب وأدرج اسمه في القرار الأممي رقم 1747 وفي قائمة الأشخاص المفروض عليهم الحصار وفي يونيو 2011 أعلنت المجلة الرسمية للاتحاد الأوروبي أن ثلاثة من قادة الحرس الثوري الإيراني أدرجوا في قائمة العقوبات لتوفيرهم أسلحة للجيش السوري بغرض قمع ثورة الشعب السوري كما أعلنت المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين في أكتوبر من العام الماضي إدراج قاسم سليماني والحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب عمل سليماني لعقود على إعادة تشكيل الشرق الأوسط لصالح إيران ضمن الخطة الحالمة للهلال الشيعي فمن اغتيال خصوم إيران إلى تسليح أذرعتهم الإرهابية عمل على توجيه الجماعات المسلحة وزرع الخلايا النائمة لاستخدامها في أوقات محددة لإشعال الحروب واختلاق الأزمات واستهداف الأماكن الحيوية كالممرات الدولية والمنشت البترولية يتعدى نفوذ سليماني في الكثير من الأحيان نفوذ رئيس الدولة حسن روحاني خاصة في الملفات الخارجية وله كلمة نافذة على الجميع كما عارض أبرز قادة النظام الإيراني في العديد من المواقف كان خرها رفضه المفاوضات مع واشنطن وذلك عقب تصريحات وزير الخارجية الإيراني في نيويورك محمد جواد ظريف حول استعداد إيران للتفاوض بشأن السجناء الأميركيين المحتجزين لدى إيران ومبادلتهم بالسجناء الإيرانيين الذين دينوا بارتكاب جرائم أغلبها حول انتهاك العقوبات في الولايات المتحدة وفي دول غربية أخرى ونقلت صحيفة الجارديان البريطانية عن مصدرين استخباريين أن سليماني التقى خلال زيارته الأخيرة للعراق قادة فصائل عراقية مسلحة خاضعة لنفوذ طهران وأمرهم بالاستعداد لخوض حرب بالوكالة على خلفية التوتر الحالي بين إيران والولايات المتحدة الأميركية وبذلك يظل سليماني المسؤول الأول عن نشر الفوضى في المنطقة ككل

قراءة التفاصيل
أضف تعليق :
قائمة العضوية