16
يوم كانت المعامل العملاقة سيدة العالم الصناعي


حين بني معمل لومب للحرير في عام 1721 في الجزء الشرقي من وسط إنكلترا أصبح معلمًا سياحيًا وقال دانيل ديفو الذي كان أحد زواره الكثر إن هيكله الهائل شيء غريب ذو طبيعة استثنائية للغاية إيلاف لم يكن المعمل الذي كان يشتغل فيه 300 شخص غالبيتهم من الأطفال في ظروف مزرية معملًا كبيرًا بالمعايير الحديثة لكنه أول معمل دخلته المكننة بنجاح مؤديًا خلال السنوات المئة التالية إلى حدوث تغيير جذري في طرائق حياة الناس وتفكيرهم يركز جوشوا فريمان في تأرخته الحية لهذا المعمل بعنوان بيهيموث تاريخ المعامل وصناعة العالم الجديد Behemoth A History of the Factory and the Making of the Modern World منشورات نورتون وشركاه 448 صفحة 27 95 دولارًا على أكبر مصنع من نوعه وقتذاك تاريخ العالم الصناعي الجديديسافر فريمان المؤرخ في كلية كوينز في نيويورك من معامل النسيج البريطانية التي تركزت فيها أعمال كانت تؤدى في بيوت وورشات صغيرة إلى معامل فولاذ وسيارات عملاقة في أميركا وأوروبا والاتحاد السوفياتي خلال القرن العشرين وتنتهي رحلاته في جنوب الصين حيث يوجد معمل فوكسكون الذي هو بحجم مدينة لتصنيع هواتف يفون وغيرها من الأجهزة الالكترونية تفصيلات شيقةيشمر فريمان عن ذراعيه ليحلل أدق التفصيلات الشيقة للصناعة التحويلية ويربطها بالتاريخ الاجتماعي على أرض المعمل وما وراء جدرانه من المعارك النقابية إلى استغلال العمال وفي حالة فوكسكون انتحارهم كانت البداية مع هنري فورد الذي حول السيارة من سلعة ترفية إلى منتوج يصنع بالجملة للجمهور العام حين أطلق السيارة موديل تي في عام 1908 واستخدم فورد في معمله الواقع على أطراف مدينة ديترويت طرائق إنتاج خفضت كمية العمل المطلوبة لتجميع هذه السيارة من 12 5 ساعة إلى 93 دقيقة بحلول عام 1914 ولم يمض وقت طويل قبل أن يصبح مجمع ريفر روج مركز امبراطورية متكاملة تنتج كل شيء يدخل في صنع سيارة لكن السيارة موديل تي سرعان ما أصبحت موضة عتيقة وفي عام 1927 أوقف فورد إنتاجها وسرح 60 ألف عامل مفجرًا أزمة اجتماعية في منطقة ديترويت بعد ستة اشهر نصبت لات جديدة لإنتاج سيارة جديدة هي موديل أ ي في أوج نشاطه كان المعمل يشغل 100 ألف شخص لكنه كان مكان عمل لا يرحم يخضع عماله لانضباط قاس ومراقبة استبدادية قال أحد العمال يترك المرء عقله وحريته خارج الباب قبل أن يدخل المصنع قوانين مصممي الأزياءبعد الخسائر التي تكبدها فورد بالانتقال من السيارة تي إلى أي لاحظ ألفريد سلون رئيس شركة جنرال موتورز المنافسة أن شركات صناعة السيارات بحاجة إلى أن تعتمد قوانين مصممي الأزياء في باريس وكان ذلك يعني إنتاج موديلات جديدة في أحيان أكثر تسبب تقصير دورة الإنتاج وتقلبات السوق في تفتيت الصناعة التحويلية إلى معامل أصغر وأرشق وأكثر تخصصًا على سبيل المثال ما زال معمل روج لكنه يشغل 6000 عامل فقط ينتجون شاحنات خفيفة يرى البعض أن نقل المعامل إلى بلدان ذات أيدي عاملة رخيصة خصوصًا في سيا حكم على المعامل العملاقة بالزوال لكن سلاسل الإمداد الطويلة والمنشت البعيدة تعرض الشركات المنتجة إلى تغيرات متسارعة في أسواقها الداخلية في هذه الأثناء تواصل المواد وأساليب التصنيع الجديدة مثل تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد تفكيك اقتصادات الإنتاج واسع النطاق التي اعتمدت عليها المعامل العملاقة وعلى الرغم من أن فريمان لا يقتل المعامل العملاقة فإنه على الأرجح كتب نعيها أعدت إيلاف هذا التقرير بتصرف عن إيكونومست الأصل منشور على الرابطhttpswww economist comnewsbooks and arts21737488 which may turn out be their epitaph insightful history giant factories

قراءة التفاصيل
أضف تعليق :
قائمة العضوية