27
ترمب أنهى العلاقة السرية بين إيران و الشيطان الأكبر المزعوم


قال الدكتور محمد جاد الزغبي الباحث في شؤون حركات التيارات الإسلامية إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجه ضربة مزدوجة التأثير للنظام الإيراني بإعادة فرض العقوبات ومنع استيراد النفط الإيراني كونها ضربة اقتصادية ثقيلة في الأحوال العادية نظرا لأن إيران تعتمد بشكل رئيسي على النفط وتأتي الضربة الثانية في التوقيت الحساس الذي طبق فيه ترمب العقوبات حيث يئن الاقتصاد الإيراني بشدة بعد أن استنزفت حروب إيران الخارجية ودعمها للإرهاب في المنطقة ميزانية النظام وأشار الزغبي في حوار خاص ل الرياض إلى أن محاولات النظام الإيراني ضرب الاقتصاد ومنشت النفط وسبل المواصلات لن تؤدي لنتيجة مرجوة تعيد لهم مكاسبهم التي خسروها في سورية واليمن وفي الداخل الإيراني نفسه الذي يشتعل بمظاهرات غير مسبوقة وإلى نص الحوارما تعليقك على الهجوم الإرهابي الذي تبنته ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران على المنشت النفطية السعوديةما أقدمت عليه إيران في عملية ضرب بعض منشت النفط السعودية عن طريق ذراعها العسكري في اليمن المتمثل بميلشيات الحوثي لا يمكن أن ننظر إليه بشكل منفصل عن باقي مسار الأحداث منذ تأسيس الخميني لاستراتيجية تصدير الثورة فعملية ضرب منشت النفط أمر متوقع منذ عدة شهور وبالتحديد منذ تهديد إيران علنا للسعودية والإمارات وهو ما تحدثت عنه في وقتها بأن التهديد الإيراني المباشر لن يتم تنفيذه عن طريق العسكرية الإيرانية النظامية بل ستستخدم إيران طريقتها المفضلة في تصدير الإرهاب عن طريق الميلشيات التابعة لها وكيف تحلل المشهد الراهنأولاً اعتمد الخميني على ثلاث نقاط جعلها الاستراتيجية العظمى لديه وهي نفس الاستراتيجية التي يسير عليها نظام خامنئي حتى اليوم وتتمثل النقاط الثلاث في العمالة المستترة للغرب عن طريق اتفاق المصالح تصدير الثورة الفكرية عن طريق رصد ميزانية ضخمة لنشر التشيع الطائفي سياسة تصدير الإرهاب واصطناع الميلشيات والتي تأتي لاحقة على تكوين مجموعات طائفية تؤمن بفكر الخميني وهذا هو عين ما حدث في إيران حيث جاء الخميني محمولاً على أعناق التأييد الأوروبي والأميركي وبالغ الأميركيون في دعمه للدرجة التي رفضوا معها استقبال الشاه رضا بهلوي عميلهم الأسير ليقضي سنوات نفيه بينهم وتعمدوا إذلاله وتحقيره لدرجة مرعبة رغم أن الأميركيين أنفسهم هم من أنقذوا رقبته من الثورة الشعبية الإيرانية الأولى التي قام بها الدكتور محمد مصدق في نهاية الأربعينيات وكلفوا رجلهم كيرميت روزفلت للقيام بانقلاب مضاد على محمد مصدق ولم يسمحوا له بالاستمرار لكن عندما أتت الثورة الشعبية الثانية وركبها الخميني عرفوا أن مصلحتهم مع الخميني ستكون أوثق من الشاه فضحوا بهذا الأخير وهذا يعطينا دلالة كبرى على أن الغرب عندما يتدخل عسكريا وسياسيا واقتصاديا ضد قائد معين لثورة شعبية فهذا دليل قاطع على أنه ثائر مخلص لبلاده وبالتالي لا يمكن أن يسمحوا له بالاستمرار ولهذا أعدموا مصدق بينما لو شعر الأميركيون أن خطاب الخميني في عدائهم خطاب حقيقي وصادق لأسقطوه كما أسقطوا من قبله وجاؤوا بالشاه من جديد ثانياً بدأ الخميني عمالته للغرب مبكرا جدا ونجح في خداع أنصاره بخطابه الثوري ضد الأميركيين بينما كشف لنا المحلل السياسي الكبير محمد حسنين هيكل في كتابه حرب الخليج أن الخميني عندما أمر قوات الطلبة بمهاجمة السفارة الأميركية واحتجز بها الرهائن كان يفعل ذلك لإحراج نظام الرئيس الأميركي كارتر الذي يستعد لدخول الانتخابات ضد خصمه القوى رونالد ريغان فجاءه وليام جوزيف كيسي مدير الحملة الانتخابية لريغان وعقد معه اتفاقا يقضي بعدم الإفراج عن الرهائن ويضمن له دعم ريغان إذا استمر الخميني في حصار السفارة حتى يستشعر الأميركيون ضعف كارتر وهو ما حدث بالفعل وتم الإفراج عن الرهائن في بدايات عهد ريغان وتولى بعدها جوزيف كيسي رئاسة وكالة المخابرات المركزية الأميركية ليصبح الاتصال بينه وبين الخميني اتفاقا استراتيجيا على العمالة وظهر أثر هذا الاتفاق فادحا عندما تفجرت فضيحة إيران كونترا والتي عرف العالم أجمع بعدها أن المخابرات المركزية الأميوكية بقيادة جوزيف كيسي كانت تدعم المجهود الحربي الإيراني ضد العراق بسلاح إسرائيلي يتم تمويله من مخصصات مالية لا تخضع للرقابة الأميركية وهي أرباح ومخصصات العمليات القذرة التي تمول بها أميركا صفقات التسليح الإيراني ثالثاً انهزم الخميني ومشروعه أمام العراق فقام باللجوء مباشرة لسياسة تصدير الإرهاب المتمثلة في عمليته الوحشية المعروفة عندما حاول تفجير الحرم المكي في موسم الحج وتم كشف العملية قبل التنفيذ ثم هلك الخميني واستمرت السياسة الإيرانية على منهجه بعد تفجر أحداث ثورات 2011 ودخول الانتفاضة السورية ضد بشار الأسد إلى الأحداث نستطيع أن نقول أن الأمور أفلتت أخيرا من نظام الملالي خاصة وقد تزامن هذا مع تفجر ثورة الاتصالات والفضائيات وظهور كتائب القنوات الفضائية ومواقع الإنترنت المتخصصة في محاربة المد الطائفي مما جعل العالم العربي على مستوى العوام ينتبه أخيرا إلى خطورة السرطان الطائفي ويسترجع سياسة نظام الخميني ويعالج التاريخ في ضوء الواقع وزاد الأمر إيجابية أيضا بتفجر الثورة الداخلية في إيران احتجاجا على الأوضاع المعيشية المزرية التي تسبب فيها إنفاق نظام الملالي مليارات الدولارات لدعم الحوثيين ونظام الأسد مما أدى لانهيار اقتصادي غير مسبوق في إيران وصاحب هذا الانهيار تجدد ثورة شعب الأحواز العربي المقهور من نظام إيران منذ مائة عام حيث نجح نشطاء الثورة الأحوازية بأوروبا في نشر قضيتهم على مستوى عالمي وكثفوا جهودهم في الداخل العربي ليعرف العالم أخيرا أن هناك شعبا عربيا كاملا اسمه شعب الأحواز ودولة كاملة بهذا المسمى ترقد رهن الاعتقال والقمع على بعد مرمى حجر من الخليج ولكن الوضع الن يختلف بالنسبة للعلاقة بين النظام الأميركي وطهران كيف ترى ذلكتفجر الخلاف الأميركي الإيراني مع نظام الرئيس ترمب الذي أسقط التحالف الكامل بين نظام أوباما وبين الملالي وتصور الملالي أنهم يستطيعون الضغط على نظام ترمب ليجبروه على قبول الاتفاق القديم الذي جعل معظم مكاسب حرب أميركا على العراق تصب في مصلحة إيران ترمب ضرب النظام الإيراني ضربة مزدوجة التأثير بإعادة فرض العقوبات ومنع استيراد النفط الإيراني وتهديد المتعاملين مع طهران بقطع التعاون الاقتصادي الأميركي معهم إذا استمروا في التعامل التجاري مع نظام إيران ماذا تقصد بضربة مزدوجةهذه ضربة مزدوجة لكونها ضربة اقتصادية ثقيلة في الأحوال العادية نظرا لأن إيران تعتمد بشكل رئيسي على النفط باعتبارها كبرى دول الشرق الأوسط في الإنتاج وتأتي الضربة الثانية في التوقيت الحساس الذي طبق فيه ترمب العقوبات حيث يئن الاقتصاد الإيراني بشدة بعد أن استنزفت حروب إيران الخارجية ودعمها للإرهاب في المنطقة ميزانية النظام وبالتالي تسبب هذا في ثورة متعددة المواسم للشعب الإيراني على تردى الخدمات وبالتالي وقع نظام الملالي بين المطرقة والسندان وأنهت العقوبات دخل البترول في الوقت الذي تحتاج فيه إيران أضعاف هذا الدخل لمعالجة العجز هل ترى أن نظام الملالي يستطيع مواجهة هذا الحصارلجأت إيران في البداية إلى محاولة استمالة أوروبا والصين لتتخطى العقوبات الأميركية لكن أوروبا والصين لن يضحوا بثمانين في المئة من حجم تعاملاتهم الخارجية مع أميركا أمام أقل من واحد بالمئة يمثله تعاونهم مع إيران ولهذا جاءت زيارة روحاني للعراق مع هذا الوفد الكبير لمحاولة اللعب مع ترمب بالورقة الأخيرة في جعبتهم واستمر العناد الإيراني معتمداً على غرور القوة المتمثل في قدرتهم غير المسبوقة في تصدير الإرهاب وكان خرها تهديد منشت النفط بعد أن عجزت إيران عن طريق الحوثي في تركيع الخليج ودول التحالف بضرب الأماكن المقدسة في السعودية وهم هنا يبالغون في اختبار قدراتهم على تحدى العالم أجمع عن طريق تهديد المصالح الحيوية بالمنطقة ومتوقع أنهم سيستمرون بهذه الحماقات طمعاً في حصد مكاسب أعلى على مائدة التفاوض وهو ما نتصور صعوبة حدوثه ما الذي يجب على الدول العربية أن تتخذه لمواجهة تحركات هذا النظامإن محاولات النظام الإيراني ضرب الاقتصاد ومنشت النفط وسبل المواصلات لن تؤدي لنتيجة مرجوة تعيد لهم مكاسبهم التي خسروها في سورية واليمن وفي الداخل الإيراني نفسه الذي يشتعل بمظاهرات غير مسبوقة والمطلوب من النظم العربية استثمار ذلك جيدا هذه المرة عن طريق اتباع نفس الأسلوب الإيراني المأثور وهو الضرب من الداخل وأمام العرب فرصة ذهبية لذلك وهو مناصرة قضية شعب الأحواز العربي الذي أصبحت قضيته قضية عالمية اليوم بعد أن بلغت وحشية النظام الإيراني مداها بفتح السدود على مناطق الأحواز واستمرار الأحوازيون في الانتفاضة ضد الملالي لهذا فمناصرة الأحواز ضرورة قصوى ينبغي عدم تضييعها من العرب كما ضاعت سابقا إبان حرب العراق مع إيران حيث أضاع العرب فرصة دعم الأحواز وقتها للقيام بانتفاضة ضد نظام الخميني المرهق أمام جيوش العراق أما الن فالفرصة سانحة بأكبر مما مضى من حيث الظروف الدولية وظروف الداخل الإيراني الممزق ولو تمكن العرب من دعم الأحواز لوجستياً وسياسياً فسيكون هذا الدعم عاملاً مهماً في لعبة الصراع التي تعجل بسقوط نظام الملالي د محمد جاد الزغبي

قراءة التفاصيل
أضف تعليق :
قائمة العضوية